السبت, 28 مارس, 2009
صدى الناي موسيقى عزفَتْها امرأة.. فغنيتُها (من الفراغ إليكِ) عتقْ فراغكَ يا قلمي.. ما شئتَ منَ الصمت ماضِينا احترقَ كورقةِ خريفٍ.. إثْرَ صيفِ عشقٍ ملتهب ..فتعلمِ الكتابةَ مِنْ جديد.. عتقْ فراغكَ جيداً.. و احفظْهُ بعيداً عن شرفاتِ الرؤى فلا ينزلقْ..في زئيرٍ صامتٍ أو يحترقْ.. مع وترٍ قُطِعْ كنْ في الفراغِ مملكةً.. و اعشقْ كنْ في الفراغِ أمنيةً..لامرأةْ كنْ في الفراغِ.. أنا تجدْني في الوجودْ اشربْ نخبَ فراغِكَ.. و نادمِ الحلمَ القديمْ اشربا.. و امسحا عنْ عينيها غشاوةَ الموتِ الرحيمْ اسقياها.. عشقَنا.. و خمرَنا و خُذاها في رحلةِ انتحارِ الخيلِ.. في انسحاقِ الوادي تَعَالَوْا على الوادي.. و اقفِزوا إلى حِجْرِ الحياةِ منْ جديد لا تَكْترِثْ للشمسِ.. و استلهمْ ليلَها و قلِّبْ حكاياها كلَّها و اكتبِ امرأةً إنْ تبسمتْ.. أحالتِ الليلَ فنجانَ قهوةٍ على شرفةِ عينِها لا تَسلْ.. ماذا أبقى لنا الشُّعراء؟ و هلْ في القواميسِ ما ينعشُ الغناء؟ و ابحثْ عن نايٍ و اعزفْ لنا وحدَنا انفخْ في صدرِ الكمنجةِ نفَساً لرَقصتِنا.. و نفساً آخرَ يسعفُ وَجْدَنا بِالأنينْ انسَ ما سمعْتَ من الغناءْ و امسَحْ ما كتَبَهُ الشعراءْ و اعزِفْ وحيداً فيها.. و انتظرْ عودتَها على صَهوةِ الريحْ ترنِّمُكَ.. في صدى الناي كُلَّما عَشِقْتُها كنِ القلمَ.. و الورقةَ و الأريكةَ و القنديلْ فإنْ يَئِسْنا.. خذْ سوادَ جَزَعِنا.. و أذَبِ الثلجَ.. بقصيدةِ عشق و إنْ فَرِحْنَا.. ارسُمْنَا آلهتَينِ.. و تَضَرعْ بالصلاة أَقبِلْ على جيوشِ الغيرةِ و حرابِ الشكِّ.. إنْ لاحَتْ.. بنقطةْ. ..و ابْدأْ بِنا أولَ السطر.. خُذِي مِعْصمي.. و تَعرَّفي رعشةَ النبضِ المحِبّ .. اسْمَعي مني خبرَ سقوطِ عرشِ الكلام.. أبحِري في شَرايينِ قلبِي و اتْبعي خريطتَها التي.. تشعبتْ مِنْ حرفِ اسْمِكِ الأول في طَريقِ الوُصولِ إلى كَنزِ بُحيرتِكِ المَدفُونْ ..اقرَئي على ظَهرِ الخريطةِ ميثاقَ احْتِكارِ المعاني لِعِشقِك.. تَفَرّغي لبثِ النورِ في أحداقيَ السَّوداءْ و ارمي خلفَ ظهرِكِ الطريقَ و المركِب ..نحنُ مُبحِرونَ إلى جَدليَّةِ التقاءِ البحر بالأفقِ في اللا انْتِهاء.. و الآنَ بعدَما سقطَ من يدِكَ ما تَبَقَّى منَ الكلام اصمتْ.. و اخشَعْ في محرابِ عينيها و انذرْ شمعةَ الحيرةِ بينَ عينيها.. أمنيةَ كلماتٍ لمْ تقرعْ أبوابَ العشاقِ بعد ..................
أضف تعليقا أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية |
من سوريا
و الآنَ بعدَما سقطَ من يدِكَ ما تَبَقَّى منَ الكلام
اصمتْ..
طال صمتك يا أيمن